معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - ٥ - بدء خلق الانسان و تقلبه في بطن أمة
الرحم أربعين يوماً ثم تصير علقة أربعين يوماً ثم تصير مضغة أربعين يوماً فإذا أكمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ماتخلق ذكراً أو أنثى؟
فيؤمران فيقولان: يا ربّ شقيّا أو سعيداً؟ فيؤمران فيقولان: يا ربّ ما أجله و مارزقه و كلّ شيء من حاله و عدد من ذلك أشياءو يكتبان الميثاق بين عينيه فاذا أكمل الله له الأجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسي الميثاق فقال الحسن بن جهم فقلت له: أفيجوز ان يدعو الله فيحول الأنثى ذكراً و الذكر أنثى فقال: ان الله يفعل مايشاء[١].
[١٠٣٩٥/ ٢] و عنه عن أحمد بن محمّد و عن عليّ عن أبيه جميعاً عن إبن محبوب عن إبن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ اللّه عزّوجلّ إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدوله فيه (عن الوافى: أى يبدوله في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطاً) و يجعلها في الرّحم حرّك الرّجل للجماع و أوصى الى الرحم أن افتحى بابك حتى يلج فيك خلقي و قضائي النافذ و قدري فتفتح الرّحم بابها فتصل النطفة الرحم فتردّد فيه أربعين يوماً (صباحا- خ) ثم تصير علقة أربعين يوماً ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ثم تصير لحماً تجري فيه عروق مشتبكة، ثم يبعث الله ملَكين خلّاقين يخلقان في الأرحام ما يشاءالله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرّحم و فيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرّجال و أرحام النساء (٢) فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقّان له السمع والبصر و جميع الجوارح و جميع ما في البطن بإذن اللّه ثمّ يوحي اللّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائي و قدري و نافذ أمري و اشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان: يا رب ما نكتب؟ فيُوحي الله إليهما أن إرفعا رؤوسكما إلى رأس أمّه فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمّه فينظر ان فيه فيجدان في اللوح صورته و زينته و أجله و ميثاقه شقيّاً أو سعيداً و جميع شأنه قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح و يشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب و يجعلان بين عينيه ثم يقيمانه قائماً في بطن أمّه، قال: فربّما عَتَى فانقلب و لا يكون ذلك إلّا في كل
[١] . الكافي: ٦/ ١٣ نسيان الميثاق أمر ممكن لكن نسيان ماجرى على الروح في ألفي سنة يستلزم العود من الفعلية الى القوة والاستعداد وهو غيرمعقول لنا.