معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٦ - ١ - تحريم الزنا و بعض تبعاته
اقول: اعتبار السند مبنيّ على أنّ فضيلا هو إبن يسار.
[٩٩٩٤/ ٥] الفقيه: عن عبدالله بن ميمون عن أبي عبدالله عليه السلام قال: للزّاني ستّ خصال ثلاث في الدنيا و ثلاث في الآخرة. فأمّا الّتي في الدنيا فيذهب بنور الوجه و يورث الفقر و يعجل الفناء و أمّا التي في الآخرة فسخط الرّب و سوء الحساب و الخلود في النار[١].
[٩٩٩٥/ ٦] الفقيه: عن العلاء عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام اذا زنا الزاني خرج منه روح الايمان و ان استغفر عاد اليه، قال: و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لايزني الزاني حين يزني و هو مؤمن و لايشرب الشارب حين يشرب و هو مؤمن و لايسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، قال أبوجعفر عليه السلام: و كان أبي يقول: اذا زنى الزاني فارقه روح الايمان، قلت: و هل يبقى فيه من الايمان شيء أو قد انخلع منه أجمع؟ قال: لابل فيه فاذا قام عاد اليه روح الايمان[٢].
أقول: الظاهر روح الايمان هو الخشية من عظمة الله والخوف من عذاب الله في الاكثر، فهذا التوضيح من الباقر عليه السلام لقول رسول الله صلى الله عليه و آله و من المعلوم أنّ الايمان هو التصديق العلمي، و ثباته في حال الزنا و السرقة معلوم، فالزائل و العائد هو روح الايمان و عرفت استظهارنا من الروح و يحتمل انّه التوجه الى الله و زواله الغفلة عنه تعالى. ثم الخبر صدره وذيله متعارضان فدقّق النظر.
[٩٩٩٦/ ٧] الكافي: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن إبن فضال عن عبدالله بن بكير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسول الله صلى الله عليه و آله اذا زنى الرّجل فارقه روح الايمان؟
قال: هو قوله تعالى: و (وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) ذلك الذي يفارقه.[٣] و الحديث ينطبق على مااستظهرنا من روح الايمان.
أقول: و الاظهر ان سند الرواية مرسل: لأنّ عبدالله بن بكير هو حفيد أعين بقرينة رواية إبن فضّال عنه و لم أقف على كلام أحد من القدماء الرجاليين يذكر رواية إبن بكير من الباقر عليه السلام حتى ان الكشي عدّ في بيان حال اصحاب الاجماع، عبدالله بن بكير من
[١] . الفقيه: ٣/ ٣٧٥.
[٢] . الفقيه: ٤/ ١٣.
[٣] . الكافي: ٢/ ٢٨٠ وجامع الاحاديث: ٢٥/ ٤٣٠.