معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥ - (٥٥) بطلان الهبة لغير رسول الله صلى الله عليه و آله
مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ). قلت أرأيت قوله: (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) قال: من آوى فقد نكح و من أرجأ فلم ينكح قلت قوله (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ). قال إنّما عنى به النساء اللآتي حرم عليه في هذه الآية: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ) إلى آخر الآية، و لو كان الأمر كما يقولون كان قد أحلّ لكم مالم يحلّ له، إنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إنّ اللّه عزّوجلّ أحلّ لنبيّه ما أراد من النساء إلّا ما حرّم في هذه الآية التي في النساء[١].
اقول: ذيل الرواية خلاف ظاهر القرآن فيشكل الاعتماد عليه جداً. فلابدّ من ردّه إلى قائله.
[٩٩٢٨/ ٣] و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن إبن محبوب عن إبن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث المدبّرة التي انعتق نصفها قال: ان الحرة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله.[٢]
و رواه الصدوق عن إبن محبوب وفيه عن محمّد بن مسلم. وقيل: الصواب هو محمدبن مسلم كما في بعض نسخ الكافي (عن محمد).
[٩٩٢٩/ ٤] وبالاسناد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه و آله قال: فأحلّ اللّه هبة المرأة نفسها لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و لا يحلّ ذلك لغيره[٣].
[٩٩٣٠/ ٥] الكافي: عن علي عن أبيه عن إبن محبوب عن أبن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاءت إمرأة من الانصار إلى رسول الله عليه السلام فدخلت عليه و هو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول الله إنّ المرأة لاتخطب الزوج و أنا إمرأة ايّم لا زوج لي منذ دهر و لا ولد، فهل لك من حاجة فان تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله خيرا و دعالها. ثم قال: يا أخت الانصار جزاكم الله عن رسول الله خيراً فقد نصرني رجالكم و رغبت فيّ نساؤكم، فقالت له حفصة: ما أقلّ حياءك و أجرأك و أنهمك للرجال فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله: كفّي
[١] . الكافي: ٥/ ٣٨٥- ٣٨٨.
[٢] . الكافي: ٥/ ٤٨٢، الفقيه: ٣/ ٤٥٧ الوسائل: ٢٠/ ٢٦٧.
[٣] . الكافي: ٥/ ٥٦٨ الوسائل.