معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٩ - الفصل الحادي عشر حول كتب الشيخ الصدوق رحمه الله الثمانية
سوى الهداية و صفات الشيعة و فضائل الشيعة و مصادقة الاخوان و فضائل الاشهر- لاتقصر في الاشتهار عن الكتب الاربعة التي عليها المدار في هذا الاعصار[١] و هي داخلة في اجازاتنا و نقل منها من تأخر عن الصدوق من الأفاضل الاخيار.
و كتاب الهداية أيضا مشهور ولكن ليس بهذه المثابة و لقد يسر اللّه لنا منها[٢] كتبا عتيقة مصححة ككتاب الأمالي فانا وجدنا منه نسخة مصححة معربة مكتوبة في قريب من عصر المؤلف و كان مقروا على كثير من المشائخ و كان عليه اجازاتهم و كذا كتاب الخصال عرضناه على نسختين قديمتين كان على أحديهما اجازة الشيخ مقداد و كذا كتاب أكمال الدين استنسخناه من كتاب عتيق كان تاريخ كتابتها قريبا من زمان التأليف و كذا كتاب عيون أخبار الرضا فانا صححنا الجزء الاول منه من كتاب مصحح كان يقال إنّه بخط مصنفه رحمه اللّه و ظني إنّه لم يكن بخطه ولكن كان عليه خطه و تصحيحه انتهى.
أقول: هذه الكلمات أكبر شاهد صادق على خلو الاجازات من المناولة كما ذكرنا سابقا ثم ان ما ذكره المجلسي من اشتهار كتب الصدوق كالكتب الاربعة مطابق للاعتبار العقلائي فلا يبعد الاعتماد على ما نقلنا من كتب الصدوق الثمانية بتوسط البحار و غيره في كتابنا معجم الأحاديث المعتبرة واللّه الاعلم.
و يزيد في الإعتماد قول المحدث الحر في خاتمة وسائله (الفائدة السادسة) و مصنفات الصدوق و أكثر الكتب التي ذكرناها و نقلنا منها معلوم النسبة إلى مؤلفيها بالتواتر و هي إلى الآن في غاية الشهرة[٣].
بل زاد: و أكثرها- اي الكتب التي نقل منها في وسائله- لايقصر في الشهرة و التواتر عن الكتب الأربعة المذكورة اولا بل التحقيق و التأمل يقتضى تواتر الجميع.
فإذا فرض ثبوت التواتر بخبر الثقة فهذه الشهادة تنفع لجميع مصادر كتابنا فتأمل جيدا الا ان يقال ان تواتر كتاب في الجملة لا يغني عن احتياج نسخة واصلة منه إلى الحر
[١] . الجار و المجرور متعلق بقوله: المدار ظاهراً دون قوله: الاشتهار فاشتهار الكتب المذكورة كالكتب الاربعة غيرمقيد باعصار المجلسى و ما يقاربها من الاعصار. بحارالانوار: ١/ ٢٦.
[٢] . اى من كتب الصدوق.
[٣] . وسائل الشيعة: ٣٠/ ٢١٧.