معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - (٢٣) خطبة النكاح
كتابه: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً)[١] وقال: (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ)[٢] و إنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب و مذهبه في الأدب، و قد رغب في مشاركتكم وأحبّ مصاهرتكم، و أتاكم خاطباً فتاتكم فلانة بنت فلان و قد بذل لها من الصداق كذا و كذا العاجل منه كذا و الآجل منه كذا، فشفّعوا شافعنا، و أنكحوا خاطبنا، وردّوا ردّاً جميلًا و قولوا قولًا حسناً، و استغفر اللّه لي ولكم و لجميع المسلمين.[٣]
[٩٨٤٠/ ٣] الكافي: عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن معاوية بن حكيم قال:
خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة: الحمد للّه الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، و جعل الحمد أوّل جزاء محلّ نعمته و آخر دعوى أهل جنّته، و أشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لاشريك له، شهادة اخلّصها له، وأدّخرها عنده و صلّى اللّه على محمد خاتم النبوّة و خير البريّة و على آله آل الرحمة و شجرة النعمة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة و الحمد اللّه الذي كان في علمه السابق و كتابه الناطق و بيانه الصادق، إنّ أحقّ الأسباب بالصلة و الأثرة و أولى الامور بالرغبة فيه سبب أوجب سبباً (نسباً- خ) وأمر أعقب غنى فقال جلّ وعزّ: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً)[٤] و قال: (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ)[٥] ولو لم يكن في المناكحة و المصاهرة آية محكمة ولاسنّة متّبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللّه من برّ القريب و تقريب البعيد و تأليف القلوب و تشبيك الحقوق[٦] و تكثير العدد و توفير الولد لنوائب الدهر و حوادث الامور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب و يسارع إليه الموفّق المصيب و يحرص عليه الأديب الأريب، فأولى الناس باللّه من اتّبع أمره و أنفذ حكمه و أمضى قضاه و رجا جزاءه، و فلان بن فلان من قد
[١] . الفرقان: ٥٤.
[٢] . النور: ٣٢.
[٣] . الكافي: ٥/ ٣٧٢- ٣٧٣.
[٤] . الفرقان: ٥٤.
[٥] . النور: ٣٢.
[٦] . الشبك: التداخل والخلط و منه تشبيك الاصابع.