معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٩ - ٢٥ - حكم من أعتق مملوكا فى مرض الموت و عليه دين
شاذان و عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار كلّهم عن صفوان بن يحيى و ابن ابي عمير عن عبدالرّحمن بن الحجّاج قال: سألني ابو عبدالله عليه السلام: هل يختلف ابن ابي ليلي و ابن شبرمة؟ فقلت: بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً، و ترك مما ليك يحيط دينه بأثمانهم، فاعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أنّ يستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فانه قد اعتقهم عند موته فقال ابن أبي ليلي: أرى أن أبيعهم و ادفع أثمانهم الى الغرماء فانّه ليس له ان يعتقهم عند موته، و عليه دين يحيط بهم و هذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرّجل عبده و عليه دين كثير فلا يجيزون عتقه اذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده الى السماء و قال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول؟ والله ماقلته إلّاطلب خلافي.
فقال أبو عبدالله عليه السلام: فعن رأى أيّهما صدر؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأى ابن أبي ليلي، و كان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم؟ قلت له: مع ابن شبرمة، و قد رجع ابن ابي ليلي إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك، فقال: أما والله ان الحق لفي الذي قال ابن أبي ليلي، و ان كان قدرجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، قلت: أنا أقايسك، فقال: لتقولنّ بأشدّ ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالًا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فاعتقه عند الموت، كيف يصنع؟ قال: يباع العبد فياخذ الغرماء خمسمائة درهم، و تأخذ الورثة مأئة درهم، فقلت: أليس قد بقى عن قيمة العبد مأئة درهم عن دينه؟ فقال:
بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ماشاء؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟ قال: ان العبد لا وصية له إنّما ماله لمواليه، فقلت له: فان كان قيمة العبد ستّمأئة درهم و دينه أربعمأة، فقال: كذلك يباع العبد فياخذ الغرماء أربعمأة درهم، و ياخذ الورثة مأتين، و لا يكون للعبد شىء، قلت: فان قيمة العبد ستمأة درهم و دينه ثلاثماة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الاشياء شيئا واحداً و لم يعلموا السنة، اذا استوى مال الغرماء و مال الورثة أو كان مال الوراثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته، و أجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، (العبد- يب) فيكون