شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٠٠ - الإسلاميون يواصلون نشاطاتهم ضد إجراءالانتخابات
إلى مرحلتين، الأولى تبدأ منذ صدور الأمر بإجراء الانتخابات في ٢٤ تشرين الأول ١٩٢٢م. حتى توقفها بدون إتمامها.. في أواخر كانون الثاني ١٩٢٣. وتبدأ المرحلة الثانية عند صدور الأمر بإجراء الانتخابات مجدداً في ١٢ تموز ١٩٢٣م، بعد توقفها وحتى نهاية الانتخابات»([١٣٦٢]).
ولقد «تمكنت حكومة السعدون وباستعمال أساليب الضغط والإرهاب من إنجاز المرحلة الأولى من هذه الجولة في تشرين الأول ١٩٢٣، بانتخاب المرشحين الثانويين، وأخذت تستعد لإنجاز انتخاب النواب في المرحلة الثانية والأخيرة»([١٣٦٣]). حيث تتألف هذه المرحلة من: تسجيل الناخبين الأوليين([١٣٦٤])، وانتخاب المرشحين الثانويين، ومن ثم انتخاب نواب المجلس التأسيسي، ففي الخطوة الأولى واجهت السلطة صعوبات في عملية تسجيل الناخبين الأوليين وتشكيل الهيئات التفتيشية وتعليق الدفاتر الأساسية في المدن المقدسة، ففي النجف لم يكتمل انتخاب الهيئة التفتيشية إلاّ في ٢٢ تموز ١٩٢٣، بعد جهود مضنية باشرت الهيئة أعمالها، وجاء في تقرير محافظ كربلاء الإداري للنصف الأخير من تموز ١٩٢٣، أن الهيئتين التفتيشيتين في مركز كربلاء والنجف واصلتا أعمالهما، بينما أبرق المحافظ أيضاً إلى وزير الداخلية في الثالث من آب يضعه في صورة الاجتماع العلمائي المعارض للانتخابات، الذي حرّر مضبطة رافضة للانتخابات. وكان في الاجتماع الشيخ عبد الكريم الجزائري والجواهري، وبحر العلوم وغيرهم. وقد استلم
[١٣٦٢] الأدهمي، المرجع ذاته، ج٢، ص١٩-٢٠.
[١٣٦٣] الرهيمي، عبد الحليم: مرجع سابق،ص٢٧٨.
[١٣٦٤] «بعد تنظيم الدفاتر الأساسية التي تحوي أسماء الناخبين الأوليين الخطوة الأولى في عملية انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي، ويتم تنظيم الدفاتر في كل قضاء بواسطة هيئة مؤلفة من رؤساء البلديات والأئمة والقساوسة والحاخامين والمختارين، وعدد من الوجوه لا يتجاوز الثلاثة.. والناخب الأولي هو كل من أقام في محلة أو قرية مدة سنة واحدة، وأكمل سن الحادية والعشرين». الأدهمي، د. محمد مظفر: مرجع سابق، ج٢،ص٨٠.