شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٠٨ - الإمام الشيخ الاصفهاني إلى قيادةالثورة
مسؤولة، وذيلّها الإمام الاصفهاني - أيضاً([٩٥٩]) - ومفاد المضبطة أنها ترمي بالمسؤولية على قادة سلطة الاحتلال الميدانيين، بأنهم سبب هذه الاضطرابات واستمرارها، مجددين مطاليبهم بحقوقهم المشروعة في الاستقلال كما نصّت وعودهم السابقة عليها([٩٦٠]).
وإلى جانب هذا النشاط السياسي، استمرت حالة الغليان الثوري في الفرات الأوسط حتى شنت القوات البريطانية هجومها الواسع في ١٢ تشرين الأول([٩٦١]) ولأكثر من شهر استطاعت أن تفرض السيطرة على تلك المناطق. وانتهت الثورة عسكرياً بعد التوقيع على اتفاقية إيقاف القتال في ٢٠ تشرين الثاني ١٩٢٠م - ٩ ربيع الأول ١٣٣٩هـ، بين زعماء بني حجيم وسلطات الاحتلال([٩٦٢]). بينما ظلت مستمرة في الغرّاف وسوق الشيوخ حتى أواسط كانون الثاني ١٩٢١م، جمادى الأولى ١٣٣٩هـ.
[٩٥٩] كتب عليها العبارة التالية: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الورقة كتبت بإملاء زعماء العراق ومشايخ عشائره، وهم الموقّعون عليها باسمائهم في ١/محرم سنة ١٣٣٩هـ. حرر عن الجاني شيخ الشريعة الاصفهاني». للاطلاع على المضبطة التي وجهت إلى المفوضية الهولندية بطهران راجع الوردي: المرجع السابق، ص٣٣٦-٣٣٨. وسلّمت أيضاً لسفارات روسيا وأمريكا وفرنسا وهولندا وتركياوألمانيا.
[٩٦٠] صورة استنساخية عن هذه المضبطة تجدها لدى، الفرعون: المصدر السابق، ص٣٨٤. وللاطلاع على منشور الجنرال مود قائد الجيوش البريطانية في العراق سنة ١٩١٧، لأهالي بغداد، راجع: «عهود الحلفاء ووعودهم وعبثهم بعهودهم ووعودهم». عنوان الفصل الثاني في كتاب الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص٢٢-٣٤.
[٩٦١] الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، مرجع سابق،ص٢٥٧.
[٩٦٢] نص البلاغ البريطاني حول الاتفاق تم نشره في جريدة (العراق) العدد ١٤٩، الصادر بتاريخ ٢٦/١١/١٩٢٠. وكان أهم بنوده: (ان تكون للعراق حكومة عربية مستقلة). للاطلاع على بنود الاتفاق راجع، فياض: المرجع السابق،ص٣٥٦.