شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٨ - مصادر ومراجع الكتاب
الجامعية - إلا أنني ألاحظ عليه الخلط في بعض المفاهيم التي توصِلنا إلى نتائج غير واضحة، فمثلاً ينظر إلى انطلاق حركة الجهاد ضدّ القوات البريطانية المحتلة للعراق من زاوية متخلفة! حيث يعتبرها نتيجةً لضعف الوعي الوطني!! ونسجل هنا أيضاً ملاحظة فنية على كتابه «الثورة العراقية الكبرى» فإنه يكرّر أحياناً بعض المعلومات، مما يسئ إلى منهجية البحث، - ويبدو لنا - أن السبب وراء هذا التكرار هو ضعف تسلسل الأحداث بالشكل الذي يضمن عدم التكرار.
٣. المراجع الموجهة للأحداث بتحليلات تحميلية لتحقيق أهدافها الخاصة، ومن أبرز الأمثلة الدكتور وميض نظمي، فإنه بالرغم من اهتماماته الكثيرة لتلك المرحلة، إلاّ أنّ بحوثه متوجهة نحو صب الأحداث لصالح الاتجاه القومي - العربي، وتجده أحياناً يفرِّط في تحميل أحداث التاريخ توجهاته القومية إلى درجة لا تطاق، فمثلاً يصف ثورة العشرين التي قادها الإمام الشيرازي والحركيين الإسلاميين من أبناء المدن والعشائر، بأنها قومية!
ويصف وحدة المسلمين (شيعة وسنة) تحت رايات الجهاد الإسلامي بأنها وحدة قومية!! ويتطاول أكثر ليرسم للقوميين العرب دوراً قيادياً في ثورة العشرين، بل دوراً مؤثراً على قائد الثورة!
وفي تقديري إنه بهذه المحاولة يخدم الاستعمار بطريقتين، بالأولى يرفع عن تاريخ العراق اسم الإسلام والإسلاميين وهذا طموح الاستعمار، لأن الحركات غير الإسلامية ممكنة الاحتواء - غالباً - من قبل المستعمرين بشكلٍ أو بآخر، على العكس من الحركات والفعاليات الإسلامية المبدئية التي لا زالت - حتى اليوم - تعاني من ترويضها واحتوائها دوائر الاستكبار العالمي. أما بالطريقة الثانية، فهو يثير نوعاً من الحسّاسية الطائفيّة والفتنة المذهبية وهذا أيضاً طموح الاستعمار في المنطقة.
ويلاحظ على المؤلف - أيضاً - أنه يعتمد اعتماداً كلياً على تقارير البريطانيين ضد المرجعية الدينية الشيعية، وخاصة السيد محمد كاظم اليزدي بأنه كان داعماً