شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٧٦ - الإنكليز وإتباع أسلوب الهجوم في عمليات الغزوالثقافي
إلى تحلّل وتبرّج المرأة وإفساد المجتمع، وإيصاله في نهاية المطاف إلى التشكيك بالمبادئ الإسلامية والتنكر لقيم الإسلام. وقد كشفت أهداف هذا النادي بالرغم من التطبيل الإعلامي لافتتاحه، فمثلاً رحبت جريدة (العراق) به واعتبرته (فتحاً جديداً) إلا أنه تحول إلى مقهى لشرب الشاي - فيما بعد - وذلك لتصعيد الضغوط الاجتماعية حوله نتيجة التصعيد الإسلامي ضده([١٥٢٠]).
وكذلك مجلة (الصحيفة) التي صدرت في ٢٨ كانون الأول سنة ١٩٢٤م - ٢ جمادى الثانية ١٣٤٣هـ، وهي مجلة نصف شهرية. محررها مصطفى علي، ومسؤولها حسين الرحال، وساهم في الكتابة فيها (طالب مشتاق) و(عبد الحميد رفعت) و(ساطع الحصري) وغيرهم. فمثلاً يقول خيري العمري عنها: «وفي وسعي أنْ أقرر أن هذه المجلة على صغر حجمها، وبساطة إخراجها، استطاعت أن تهزّ الأوساط المحافظة وتزعزع بعض القيم القديمة السائدة»([١٥٢١]). وبالمقابل ازداد الإسلاميون صلابة في وجه دعاة سفور المرأة وتبرجها، وهذا ما نلمسه - مثلاً - في رسالة أسماء
[١٥٢٠] افتتح في بغداد نادي النهضة النسائية في ٢٣ تشرين الثاني ١٩٢٤م، بحفلة فخمة ساهمت فيها (الليدي دوبس) زوجة المندوب السامي، و(المس بيل) سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني وغيرهما. وتألفت هيئة النادي من: الرئيسة، أسماء الزهاوي شقيقة الشاعر جميل الزهاوي، ونائبتها نعيمة السعيد، والسكرتيرة، ماري عبد المسيح ماري، وأمنية الصندوق، فخرية العسكري، عقيلة جعفر العسكري راجع جريدة (العراق)، العدد ١٣٧٠ وكذلك ١٣٨٦ لسنة ١٩٢٤. وجريدة المفيد العدد ٢٥٦ لسنة ١٩٢٤. وهنالك وصف استعراضي (للمسز ستيفنسن) عقيلة (المستر دارور) مستشار وزارة المالية، تنقـل فيـه أجـواء تأسـيس النـادي، ومـا أثـار مـن صخـب وضجيـج مـن قبـل التيـارالإسلامي الملتزم، ومن ثم كيف تحول المركز إلى محل لشرب الشاي في المستقبل. المقالة ترجمتها جريدة البلاد عن (النيرابست) في ٢٧ تشرين الأول١٩٢٩.
ونشرت (البلاد) أيضاً رد الآنسة صبيحة الشيخ أحمد على مقالة (مسز ستيفنسن) في عددها الخامس بتاريخ ٣٠ تشرين الأول١٩٢٩.
[١٥٢١] العمري، خيري أمين: مرجع سابق، ص١٢٦-١٢٧.