شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٩٩ - الشيخ فخري كمونه رجلالمرحلة
حفر الآبار في قاع النهر([٩٣٧]) وبالنتيجة «أحاط الجيش بالمدينة من جبهاتها الأربع وبذلك صدر بلاغ رسمي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ١٩٢٠ ونشرته جريدة العراق البغدادية بعددها ١٢١ بتاريخ ٢٢ من الشهر المذكور.. [وهكذا] تم استيلاء الجيش الإنكليزي على كربلاء فأصبحت تحت سيطرة الاستعمار، وأخذ أهالي كربلاء في تنفيذ الشروط.. الواقع أن السلطة البريطانية قد نكلت بكربلاء تنكيلاً قاسياً سواء أكان ذلك في تعذيب وجوهها والتنكيل بأحرارها..»([٩٣٨]). وبذلك طويت هذه الصفحة المشرقة من تاريخ العراقالحديث.
وفي النجف، أعلنت الثورة في ٢١ تموز - ٥ ذي القعدة، وصارت فكرة تشكيل الحكومة المؤقتة مسألة ضرورية لقطع دابر الفوضى، وقد شكلت لجنة مؤلفة من الشيخ عبد الكريم الجزائري والشيخ جواد الجواهري وآل النقيب ومهدي الآخوند الخراساني وغيرهم، لدراسة الأمر. فقررت أن يكون أعضاء المجلس التنفيذي أربعة، هم رؤساء المحلات الأربع في النجف، أما المجلس التشريعي فأعضاؤه ثمانية من كل محلة اثنان، تمّ انتخابهم في ١٠ ذي الحجة ١٣٣٨هـ - ٢٥ آب ١٩٢٠م([٩٣٩]). ولكن لم يستمر المجلس التشريعي في أعماله لاختلاف أعضائه، ولعرقلة المجلس التنفيذيلأعماله.
[٩٣٧] راجع كوتولوف، ل.ن: ثورة العشرين الوطنية التحررية في العراق، ص١٤٩. وكذلك الوردي، د. علي: المرجع السابق، ج٥،ص٣٠٢.
[٩٣٨] الفرعون: فريق المزهر: الحقائق الناصعة.. المصدر السابق، ص٢٤٦، طبع بيروت - الطبعة الثانية – مؤسسة البلاغ.
[٩٣٩] تم انتخاب سعيد كمال الدين وضياء الخرسان عن محلة الحويش، وعباس النقيب، وعلوان الخرسان عن محلة العمارة، وعبد الجليل ناجي ومحمد جواد عجينة عن محلة البراق، وحمود شبيل، وعباس شمسه عن محلة المشراق. ومما يذكر أنه في ٢٥ ذي الحجة استقال سعيد كمال الدين من عضوية المجلس، لظهور الخلافات بين أعضائه، ومن ثم أنحل المجلستماماً.
راجع: كمال الدين، محمد علي: المصدر السابق، معلومات ومشاهدات، ص٨٢-٨٤.