شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٦٨ - خلاصة أحداث الثورة() - الشرارة الأولى منالرميثة
الإدعاء - كما يبدو - أُريد منه أن يكون مسوغاً مقبولاً من الناحية الاجتماعية - على الأقل - لغرض تغطية الحدث. والحال أن هذه العشيرة كانت هي الأبرز في التصعيد العسكري ضد سلطات الاحتلال، ومما يذكر في هذا الاتجاه، بأن الشيخ رحوم الظالمي، من أقرباء الشيخ شعلان، وهو عالم دين من تلاميذ الإمام الحائري، بعثه إلى المنطقة لقيادة المجاهدين([٨٨١]). فجاء اعتقال الشيخ شعلان ضربة استباقية مبكرة للتحرك الشعبي المناهض، وللقيادة الإسلامية من ورائه - كما في حسبان رجال السلطةالبريطانية-.
والمهم بعد نجاح عملية المجاهدين الثوار في إطلاق سراح الشيخ شعلان، بوشرت العمليات العسكرية الجهادية، فهوجمت سكة حديد بغداد - البصرة، وتم قطعها من عدة أماكن شمالي الرميثة، مما عرقل وصول قوات جيش الاحتلال، والتموين - أيضاً - للمنطقة، وحوصرت الحاميات العسكرية وتم توحيد كلمة عشائر المنطقة في (مؤتمر الشامية)([٨٨٢]) - المار الذكر - مستجيبةً لفتوى الإمام الحائري في جهاد الأعداء المحتلين. وفعلاً تصدى الثوار لمحاولات النجدة لجيش الاحتلال، ودخلوا معركة منظمة ضدهم. «وبالرغم مما بذلته القوات الإنكليزية من جهود بغية مواصلة السير إلى الرميثة فإنها فشلت»([٨٨٣]).
[٨٨١] الفرعون، فريق المزهر: المصدر السابق، ج٢،ص٤٥٠.
[٨٨٢] نشرت أخبار هذا المؤتمر جريدة (الفرات) النجفية، في عددها الصادر بتاريخ ٢٨ ذي القعدة ١٣٣٨هـ.
[٨٨٣] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق،ص٣٠٢.