شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٦٣ - إعلانالثورة
بسم الله الرحمن الرحيم
«مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين، ويجب عليهم فـي ضمن مطاليبهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الإنكليز عن قبول مطاليبهم».
الاحقر محمد تقي الحائري الشيرازي
فأصبح نداء الثورة نداءً شرعياً لا مناص من تطبيقه من قبل المكلفين العراقيين([٨٦٩]).
يقول الدكتور الوردي: «يرجّح في ظني أن الشيرازي أصدر فتواه بعدما اشتدت المعارك في الرميثة وفشلت محاولته في المفاوضة مع (ويلسون). فقد أدرك حينذاك أن الإفتاء بالثورة المسلحة ضروري لتشجيع العشائر على مساعدة عشائر الرميثة في القتال»([٨٧٠]). وبالفعل أصبحت الفتوى محور انطلاقة الثورة، ومصدر المعنويات العالية للثوار، ومنبع الاستلهام في التحدي والجهاد في شتى أنحاءالعراق.
ولـمّا كان بعض رؤساء العشائر، يفضل عدم الانضمام للثورة، لأسباب سياسية أو مصلحية خاصة، كان التيار العام للثورة يُنهي هذه الاحباطات، فيضطر المتلكئ في المسيرة أن يجاري التيار الثوري العام، خوفاً من عجلات الثورة التي تهدده بالسحق والاندثار في حالة التوقف. كما حدث مع عمران الحاج سعدون، رئيس بني حِسن قرب طويريج([٨٧١])، فبالرغم من تصميمه الأولي بالابتعاد عن الثورة بخلاف أخيه الشيخ علوان الذي ذهب محتجاً إلى الإمام الحائري في كربلاء، وبعث رسولاً من قبله إلى عبد الواحد
[٨٦٩] البصير، محمد مهدي: المصدر السابق، ج١، ص١٩٠، نص الفتوى في أغلب الكتب المعنية في تاريخ العراق في تلك المرحلة. منها فياض: المرجع السابق، ص٢٧٤. والوردي: المرجع السابق، ص٢٣٥.
[٨٧٠] الوردي، د. علي: المرجع السابق،ص٢٣٥.
[٨٧١] طويريج، قضاء الهندية تابع إلى محافظةكربلاء.