شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٩٤ - الجمعية الإسلامية في الكاظميةالمقدسة
إلاّ أنه، قد أسس السيد أبو القاسم الكاشاني (الجمعية الإسلامية) عند قدومه من كربلاء إلى الكاظمية. وقد تواصلت النشاطات الحركية لهذه الجمعية، وبذلت سعياً لتوثيق العلاقات ما بين علماء الكاظمية، والأُسر العلمية هناك: آل الخالصي، وآل ياسين، وآل الصدر، وآل الحيدري، وآل الأعرجي، وآل أسد الله. وقد طلب الكاشاني من الشيخ الخالصي، القدوم إلى الكاظمية، بعد أن كان في ذلك الوقت في كربلاء، لقيادة المواكب الحسينية، التي تعدّ من أبرز الواجهات الدينية والاجتماعية. وقد كانت للجمعية نشاطات إعلامية واسعة، فقد كانت توزع منشوراتها في العديد من مناطق العراق. بالإضافة إلى النشاطات الحركية الأخرى، وكانت تحظى بدعم وتأييد شيخ الشريعة الاصفهاني. مما دفع السلطات لبذل الجهود في المراقبة والوقوف أمام تحركها السياسي المعادي لسلطة الاحتلال([٧٠٤]).
وهكذا نرى بالرغم من قساوة الظروف وسيطرة المندوب السامي على مصير البلاد، كانت النشاطات الحركية والسياسية للأحزاب المعارضة ماضية في أداء رسالتها، وقد «اعترفت السلطة المحلية [آنذاك] بأن كربلاء والنجف معاً بقيتا قِبلةً مزدوجةً للفوران السياسي الذي كانت تسهل إثارته بردّ الفعل للحوادث في أنحاء العراق»([٧٠٥]).
[٧٠٤] شبر، حسن: المرجع ذاته، ج١، ص٧٦-٧٩.
[٧٠٥] العمر، د. فاروق صالح: الأحزاب السياسية في العراق، ص٣٩. راجع المس بيل: فصول من تاريخ العراق القريب،ص٥٢.