شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٧٥ - علماء المسلمين الشيعة يقودون حركةالجهاد
علماء المسلمين الشيعة يقودون حركةالجهاد
بالرغم من التأثير المتواضع لفتاوى الجهاد الصادرة من الآستانة على البلدان الإسلامية، إلاّ أنه في العراق، توافقت دعوة الجهاد - هذه - مع تطلعات العلماء المجتهدين الشيعة، التوّاقين لتطبيق فرض الجهاد كواجب شرعي مقدس، بهدف حفظ العراق - البلد المسلم - من الاعتداءات الخارجية، وبالفعل أن «استجابة الناس للجهاد لم تكن للدعوة التي وجهت من قبل شيخ الإسلام في اسطنبول، وإنما للفتاوى التي أصدرها العلماء في النجف والكاظمية وكربلاء وسامراء، والتي أوجبت الجهاد على المسلمين ومقاتلة الكفار والذين هم الإنكليز»([٤٧١]).
ولذلك كانت عوامل نهوض حركة الجهاد في العراق تتركز حول الاستجابة لفرض الجهاد الإسلامي ضد المحتلين الكافرين، فبعد أن صدرت دعوة الجهاد عن شيخ الإسلام - مفتي الدولة العثمانية - في السابع من تشرين الثاني عام ١٩١٤م، ١٩ ذي الحجة ١٣٣٢هـ، أي بعد يوم واحد من غزو ميناء الفاو، بدء الاحتلال للعراق، حيث اعتبر الجهاد واجباً عينياً على كافة المسلمين في أرجاء العالم. تصدّى للعمل الجهادي كبار علماء المسلمين الشيعة بمبادرة واعية منهم بعد ما تمّ تشخيص التكليف الشرعي –
[٤٧١] أنظر: شبر، حسن: المرجع السابق، ج٢، ص١٤٨. وقد آعتبر المؤلف أن دعوة الجهاد قد فشلت في ولايات الدولة العثمانية والمناطق الإسلامية الخارجة عن إرادتها. وانظر - أيضاً-: الوردي: المرجع السابق، ج٤، ص٤١. فإنه يعتبر أثرها ضعيفاً إلى حدٍكبير.