شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٥ - مصادر ومراجع الكتاب
فياض، الدكتور عبد الله: الثورة العراقية الكبرى سنة ١٩٢٠م - بغداد ١٩٦٣م.
الوردي، الدكتور علي: لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ستة أجزاء، طبع بغداد، مطبعة الإرشاد ١٩٦٩-١٩٧٦م.
الحَسَني، عبد الرزاق: تاريخ الوزارات العراقية، عشرة أجزاء، صيدا ١٩٦٥م. وكتابه الآخر: تاريخ العراق السياسي الحديث وغيرهما من كتب السيد الحسني، التي تعتبر مع كتاب الأستاذ الوردي من الكتب الأساسية لتلك المرحلة.
لنبدأ من الأخير فالدكتور الوردي يتناول الأمور بطريقة النقد الاجتماعي ولنا على كتابه ملاحظات عديدة، أهمها يعتمد النقد المباشر للسلوكيات الاجتماعية وكأنّه يحملّها على الجانب الفكري، ممّا يدفع القارئ بإتجاه الإحباط من مشروعات التغيير والإصلاح، عوضاً عن وضعه على خارطة النهضة إنطلاقاً من المبادئ السامية التي يؤمن بها. أما السيد الحَسني فكتبه وثائقية وشبه رسمية ومع ذلك لا يبخل من تسجيل ملاحظاته بشكل مقتضب، رعاية للأجواء المحيطة به، والتزاماً منه بالطريقة السردية في كتابة التاريخ - كما يبدو لنا-.
أما كتاب النفيسي، فهو جيّد في بابه، ويظهر أن المؤلف قد بذل جهداً كبيراً لإخراج أطروحته تلك، وهي أطروحة دكتوراه قدّمها إلى جامعة كمبردج عام ١٩٧٢، فينقل مقابلاته الشخصية التي أجراها في أوساط العلماء والعشائر بنفسه، مما أعطى لبحثه أهمية خاصة. إلا أن القارئ يشعر وكأنه يقرأ كتاباً منحازاً إلى جانب سلطات الاحتلال البريطاني، على حساب الجانب الإسلامي المعارض. وربما لأن المؤلف قد اعتمد في بحثه بشكل كبير على التقارير الإنكليزية وبالذات تقارير المخابرات البريطانية في تلك المرحلة، فرتب على ضوئها قناعاته الفكرية، فمثلاً يسمي ثورة العشرين في عنوان مستقل (اضطرابات سنة ١٩٢٠) مما يوحي بالدلالة السلبية في تفسير الثورة