شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٧٨ - ١ بروز أطروحة الإسلاميينالإصلاحية
المدارس في العراق - آنذاك - فمثلاً: في ولاية بغداد، كان عدد المدارس الابتدائية فيها لا يزيد عن (٣٤) مدرسة، وفي سنة (١٩١٤م،١٣٣٢هـ) كان عدد مدارس البنات فيها لا يزيد عن أربع مدارس، وفي العراق كله لم يكن سوى (٢٠) مدرسة رشدية (ثانوية)، عدد طلابها جميعاً (٨٤٠) طالباً وذلك عام (١٨٩٩م،١٣١٧هـ)، أمّا المدارس الابتدائية في سنة ١٩٠٨م لم تكن تزيد عن (١٣٠).
أما في ولاية الموصل، فقد أصبح عدد المدارس (٣٠) مدرسة رسمية سنة (١٩١٤م،١٣٣٢هـ). وأما في ولاية البصرة، ففي عام (١٩٠٥م،١٣٢٣هـ) بلغ عدد المدارس الابتدائية في لواء البصرة (١٢) مدرسة، وفي لوائي العمارة والناصرية (١٥) مدرسة ابتدائية، أما المدارس الرشدية فكان عددها أربع مدارس في العام ذاته([٢٥٦]). ومن المفيد أن نذكر أن الصحف العراقية كجريدة (الرقيب) ومجلة (لغة العرب) وغيرهما، «كانت تتحسس سوء الأوضاع وتعمل على نقدها بصورة موضوعية في أكثر الأحيان»([٢٥٧])، فتشير إلى حالات التخلف والأمية، وقلة الخدمات الصحية والاجتماعية في العراق، فمثلاً: نشرت (الرقيب) في عددها السابع من السنة الأولى، مقالاً عن (التربية والتعليم) ورد فيه «أن من يعرف القراءة والكتابة.. لا يكون إلا بنسبة واحد في المائة على جهة المبالغة، وإلا فلعله بنسبة عدد من العشائر لا يكون واحداً من ألف..»([٢٥٨]). وبالنتيجة، إن هذه الأسباب مجتمعة كانت معرقلة لنمو التيار الثقافي الغربي في العراق. وبمعنى آخر إن أجواء التلقّي والتأثير بالأفكار المتغربة كانت غير فاعلة في الوسط العراقي «ففي تلك الحقبة، لم يشهد
[٢٥٦] للتفاصيل، راجع: الهلالي، عبد الرزاق: تاريخ التعليم في العراق في العهد العثماني، طبع بغداد ١٩٦١م، ص١٥٣-١٨٤.
[٢٥٧] فياض، د. عبد الله: الثورة العراقية الكبرى، مرجع سابق،ص٨٥.
[٢٥٨] جريدة (الرقيب) البغدادية، العدد ٧، السنة الأولى، الصادر بتاريخ ١٨/ صفر١٣٢٧هـ، ١١/مارس١٩٠٩م.