شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٦٤ - أصلالتسمية
منذ أكثر من ألف عام، وهم جزءٌ لا يتجزأ من شعب العراق، «تشهد لهم بذلك الوقائع التاريخية، وحقائق الحياة اليومية، والاندماج الاجتماعي، حيث تمازجت الدماء واختلطت الأنساب وتداخلت الأُسر..»([٢٣٥]).
وبالفعل يحفظ لنا تاريخ العراق صفحات مشرقة عن أدوارهم الثقافية والحركية والسياسية، خصوصاً من قبل الشيعةالتركمان.
أصلالتسمية
يتفق المؤرخون على أن التركمان فرع من الترك، ولكنهم يختلفون في سبب التسمية، والأقرب إلى الصواب هو أن أصل التسمية «يرجع إلى أنه كل من أسلم من أتراك القسم الغربي من الإمبراطورية كان يقال له صار (ترجماناً) لكونه أصبح يجيد لغة المسلمين (العربية) ويقوم بالترجمة بين المسلمين الفاتحين وبين بقية الأتراك، حتى صار ذلك علماً لهم، أي لمن أسلم منهم، ثم قيل بالتحريف والتخفيف (تركمان).. وهناك سبب آخر للتسمية لا يبتعد كثيراً عن سبب التمسية الأول وهو أن كلمة التركمان مركبة من كلمتين هما (ترك) و(إيمان) أي الأتراك الذين أسلموا وآمنوا تمييزاً لهم عن الأتراك الوثنين الذين بقوا على وثنيّتهم (إلى مرحلة متأخرة)، ومن ثم قيل: بالدمج فأصبح تركماناً»([٢٣٦]).
أما من الناحية الدينية، فالتركمان في العراق هم مسلمون قاطبة موزعون على المذهبين الرئيسين بالتساوي تقريباً ٥٠% شيعة إمامية، و٥٠% سُنة حنفية وشافعية،
[٢٣٥] البياتي، عباس: تقديمه لكتاب الشهداء التركمان، ص١٦.
[٢٣٦] الشهداء التركمان، صفحات من التاريخ السياسي المعاصر لتركمان العراق، ١٩٧٩-١٩٩١م، دائرة حفظ وتوثيق تراث الشهداء (٧)، الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، دار الدليل للصحافة والنشر، (١٩٩٩م،١٤٢٠هـ)، ص٣٥. للمزيد من الاطلاع راجع كتاب: التركمان في العراق لأرشد الهرمزي، وكذلك كتاب موجز تاريخ التركمان في العراق، لشاكر صابر ضابط. مطبعة المعارف بغداد عام ١٩٦٠م. وكذلك كتاب: قضية التركمان في العراق لعباس البياتي، دار الدليل١٩٩١م.