شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٢٤ - ب البعد الإقليمي
بمبدأ العلاقات اللامركزية ضمن الإطار العام للمجتمع الإسلامي القائم»([١٦١]).
وعليه فقد انعكست تطورات الحركة القومية العربية في سوريا ومصر وبيروت، على الساحة العراقية عبر الصحف القادمة من هناك، والتطورات السياسية المشهودة أيضاً. فإذا كانت الصحف الإيرانية والهندية تؤثر على المسلمين الشيعة ومدنهم وكذلك بغداد أكثر من غيرها من مناطق العراق، فإن الصحف السورية والمصرية مثل (العروة الوثقى) و(المقطم) و(المقتطف) و(المقتبس) كانت تؤثر على الساحة العراقية بشكل أوسع حيث إنها كانت تقرأ في كربلاء والنجف كما تقرأ في بغدادوالموصل.
ولم تقتصر الانعكاسات على العرب في العراق،! بل شملت الأكراد والقوميات الأخرى أيضاً، كنتائج طبيعة لردود الفعل اتجاه سياسة الاتحاديين القومية. إلا أننا سنلاحظ عبر تطور الأحداث في العراق كيف تنبري رايات الجهاد الإسلامي، ضد القوى الأجنبية الغازية لبلاد المسلمين، حيث سيقف العلماء المجاهدون في وجه التيارات المعارضة للإسلام، ببث الوعي الحركي والثقافة الهادفة لانتشال الأمة من قبضة المستعمرين.
[١٦١] الكبيسي، باسل: المرجع ذاته،ص٤١.