كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين
و فيه ما لا يخفى؛ لما عرفت من حال المرسلة. و أمّا المضمرة فلا بدّ من نقلها و بيان الوجوه فيها حتّى يظهر الأمر:
قال سماعة: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في شهر يومين و في شهر ثلاثةَ أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها [١].
لا ريب في أنّ السائل بصدد رفع شبهته في اختلاف أيّام الطمث؛ و أنّه إذا لم يكن طمثها عدّة أيّام سواء فما تكليفها؟ من غير نظر إلى أنّ الطمث ما هو؛ و هل هو نفس الدم، أو هو مع النقاء المتخلّل؟ و كذا الجواب إنّما هو عن ذلك؛ و أنّه مع عدم تجاوز الدم عشرة أيّام، تجلس و تدع الصلاة.
و قوله
فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء ..
يحتمل فيه:
اتفاق أيّام القعود.
و اتفاق أيّام الطمث.
و اتفاق أيّام الدم المستمرّ المعهود في الكلام.
و اتفاق مطلق الدم.
و لازم الاحتمال الأوّل أن يكون أيّام النقاء، محسوبة من العادة و لو لم تكن حيضاً، إلّا أن تكون «أيّام القعود» كناية عن الطمث.
و لازم الثاني أن يكون أيّام النقاء على فرض كونها من أيّام الطمث محسوبة منها.
[١] الكافي ٣: ٧٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٨، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٧، الحديث ١، و: ٣٠٤، الباب ١٤، الحديث ١.