كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين
عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى [١]
بالتقريب المتقدّم [٢].
و يؤيّده أنّ كون النقاء طهراً في الواقع مع وجوب ترك الصلاة عليها فيه، بعيد جدّاً.
و هذا أبعد
ممّا استبعده أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في مرسلة يونس الطويلة حيث قال في السنّة الثالثة أ لا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع، و كانت خمساً أو أقلّ من ذلك، ما قال لها تحيّضي سبعاً! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً، و هي مستحاضة غير حائض .. [٣]
إلى آخره، فإذا لم يأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المستحاضة غير الحائض بترك الصلاة، لم يأمر قطعاً الطاهرة غير الحائض بتركها، فلا بدّ إمّا من التزام مقالة صاحب «الحدائق» [٤] و هو خلاف الإجماع و الأدلّة، أو البناء على كون النقاء حيضاً و جميع الأيّام قرءً، و هو المتعيّن، فحينئذٍ يثبت المطلوب؛ و هو أنّ القرءين سواء كانا مع استمرار الدم، أو مع تخلّل النقاء مطلقاً موجب لحصول الخلق المعروف.
و بما ذكرنا يظهر النظر في سائر الوجوه و الأقوال.
و قد يقال [٥]: إنّ مقتضى المرسلة و مضمرة سماعة اعتبار تساوي عدد أيّام الدم في الحيضتين في حصول العادة العددية، و مقتضى صدق أيّامها على أيّام الدم و النقاء في الوقتية، هو التفصيل بينهما؛ بأن يقال: إنّ الاعتبار بالدمين في العددية و بالدمين و النقاء في الوقتية.
[١] تقدّما في الصفحة ٩٥ ٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢١ ١٢٢.
[٣] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٤٩.
[٤] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠.
[٥] أحكام الدماء، المحقّق الخراساني: ٣٤/ السطر ٤.