كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً
و لم يذكر وجه الفرق، فكأنّه دعوى قصور الدليل عن شمول المنفصل.
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة صدق «دم الولادة» مع الخروج مقارناً للجزء كما مرّ [١] بل احتملنا أولوية الصدق من الدم بعد الولادة، و لا فرق بنظر العرف في دمها بين كون الرأس منفصلًا عن الجسد أو متصلًا به. كما لا ريب في شمول الأدلّة- كخبر الخلقاني للمنفصل أيضاً، و دعوى الانصراف غير مسموعة، فالفرق بينهما غير وجيه.
أو يكون مبدأ النفاس و الحساب من أوّل خروج القطعة الأُولى؛ لمرسلة المفيد، بل لمرسلاته [٢] و لظهور أدلّة الأمر بالقعود مقدار أيّام عادتها، في كون المبدإ أوّل ما صدق عليها «النفساء»؟
أو يكون مبدأ النفاس خروج الدم مع بروز أوّل الجزء، و مبدأ حساب أيّام القعود و حساب عشرة أيّام من زمان تمام الوضع؟
الأقوى هو الأخير؛ لأنّ روايات الباب على طوائف:
منها: ما تدلّ على لزوم ترك الصلاة إذا رأت على رأس الولد دماً، كرواية الخلقاني و السكوني و «الجعفريات» المتقدّمات [٣]، و هذه الطائفة لم تتعرّض لمقدار القعود و لا لمبدئه.
و منها: ما تدلّ على أنّ النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام، كمرسلات المفيد و مرسلة الشيخ عن ابن سنان [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٥١٨.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٣٦.
[٣] تقدّمت هذه الروايات في الصفحة ٥١٧ ٥١٨.
[٤] انظر السرائر ١: ٥٢ ٥٣، تهذيب الأحكام ١: ١٧٨/ ذيل الحديث ٥١٠.