كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
و رؤية الدم تمام الموضوع للحكم، تأمّل.
و
كرواية الخلقاني المتقدّمة؛ حيث قال فيها تصلّي حتّى يخرج رأس الصبيّ، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة [١].
فإنّ الظاهر منها: أنّ السبب لوجوب تركها هو خروج رأس الصبيّ مطلقاً، نعم يقيّد ذلك بذيلها الدالّ على لزوم رؤية الدم عند خروج بعض الولد، فيكون الموضوع هو خروج بعض الولد مع رؤية الدم، أو رؤيته عند ظهور رأس الولد، فتدلّ على موضوعية كلّ دم عند كلّ ولادة لحرمة الصلاة، أو موضوعية كلّ ولادة مع رؤية الدم لها، و هذا معنى الاستقلال. و لو نوقش في دلالة الروايات، فلا مجال للمناقشة في الصدق العرفي.
و أمّا احتمال كون «النفاس» عبارة عن حدث معنوي، فإن كان المراد منه أنّ حدث النفاس كحدث الحيض و الجنابة، فالضرورة قاضية بمخالفته للنفاس؛ فإنّ المرأة بعد عشرة أيّام أو ثمانية عشر، ليست بنفساء بلا إشكال و إن كانت محدثة بحدث النفاس، فحدثه غير نفسه، كحدث الحيض فإنّه غير الحيض. و إن كان المراد أنّ هنا أمراً معنوياً آخر هو حدث النفاس، فلا دليل عليه، بل الأدلّة قاطبةً على خلافه.
و يظهر ممّا مرّ حال احتمال عدم نفاسية الأوّل، كما احتمله المحقّق في محكي «المعتبر» بدعوى عدم اجتماع النفاس كالحيض مع الحمل [٢].
و فيه منع عدم اجتماع الحيض معه كما تقدّم [٣] و على فرض تسليمه منع كون النفاس كالحيض في ذلك.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٧.
[٢] المعتبر ١: ٢٥٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٤١.