كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - الطائفة الأُولى
تعرّض فيها لحدّ الحيض أو النفاس بحسب الواقع.
بل المستفاد من تلك الروايات إمكان كون النفاس أكثر من عشرة أيّام؛ لأنّ إطلاق ما دلّ على الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام [١]، شامل لمن كانت عادتها عشرة أيّام أو تسعة أو ثمانية. و من كانت عادتها عشرة أيّام يكون حكمها الاستظهار بيوم إلى ثلاثة أيّام، فيثبت به أنّ النفاس ممكن إلى ثلاثة عشر يوماً.
و كذا إطلاق موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الحاكمة بالاستظهار بمثل ثلثي أيّامها [٢] شاهد على إمكانه إلى سبعة عشر يوماً تقريباً. كما أنّ ظاهر صحيحة يونس بن يعقوب [٣] الحاكمة بالاستظهار بعشرة أيّام، هو إمكانه إلى عشرين يوماً.
و إنّما خرجنا عن إطلاق أدلّة الاستظهار في الحيض [٤]؛ لأجل ورود نصوص مستفيضة مفتى بها بين الأصحاب بأنّ أكثر الحيض عشرة أيّام [٥]، و لو لم ترد تلك النصوص فيه، لم تدلّ أدلّة الاستظهار على أنّ حدّه عشرة أيّام، بل مقتضى إطلاقها و شمولها للمعتادة عشرة أيّام، إمكان استمرار الحيض إلى ثلاثة عشر يوماً.
بل مقتضى ظهور رواية يونس بن يعقوب الواردة في الحيض بعين السند
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٤ و ٢ و ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢٠.
[٣] تقدمت في الصفحة ٥٢٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.