كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعيّة في المقام؟
تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعيّة في المقام؟
و الظاهر أنّه لا ثمرة معتدّاً بها في تحصيل معناه اللغوي أو العرفي؛ لعدم تعليق حكم في النصوص على هذا العنوان بنحو الإطلاق؛ حتّى يكون العرف أو اللغة مرجعاً لتحصيله، بل الروايات الواردة في هذا الباب، ظاهرة في ترتّب الأحكام على دم الولادة لا على نفسها. مضافاً إلى بُعد كون الولد بنفسه حدثاً، بل الظاهر من روايات الباب و ارتكاز المتشرّعة، أنّ الدم هو الحدث، كما في دم الحيض و الاستحاضة.
و بالجملة: لو سلّم كون «النفاس» صادقاً على نفس الولادة، فلا دليل على كون مطلق النفاس موضوعاً لحكم شرعي، فكما ذكرنا في باب الحيض: أنّ الشارع المقدّس جعل صنفاً خاصّاً من دم الحيض موضوعاً لحكمه، و حدّده بحدود لا يتجاوز عنها؛ و لو علمنا بأنّ الخارج عنها يكون حيضاً أيضاً [١]، فكذلك نقول في المقام: إنّ المستفاد من النصوص و الفتاوى: أنّ دم الولادة موضوع
[١] تقدّم في الصفحة ٩ ١٠.