كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
بقيت
موثّقة سماعة قال: قال المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف .. إلى أن قال و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل [١].
و التمسّك بها إمّا بمفهوم الشرط، و لا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره؛ لأنّ مفهومه: إن لم يرد زوجها .. و لا إشكال في عدم إثباته المطلوب.
و إمّا بمفهوم القيد؛ بأن يقال: إنّ جواز الإتيان حين الغسل، و في غير حينه لا يجوز، و هو كما ترى؛ حيث إنّ القيد لا مفهوم له أوّلًا، و لا يعلم أنّ المقدّر ماذا ثانياً؛ أي إن أراد أن يأتيها فحين تغتسل يأتيها؟ أو حين تغتسل لا بأس بأن يأتيها؟ و الظاهر و إن كان الأوّل، لكن لا يدلّ على حرمة الإتيان قبل الغسل؛ لأنّ الأمر بالإتيان حين تغتسل المستفاد من الجملة الخبرية يحتمل أن يكون للاستحباب، فيدلّ على نفيه عند انتفاء القيد.
و الإنصاف: أنّ رفع اليد عن الإطلاقات المتقدّمة بمثلها غير ممكن. بل لو قلنا بدلالة جميع الروايات على ما يدعى من اعتبار القيود المأخوذة فيها فكان قوله
كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها
دالّاً على التعليق على جميع الأعمال، و كذا قوله
إذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها
و رواية إسماعيل دالّةً على اعتبار الغسل و الوضوء، و رواية مالك و سماعة دالّتين على الغسل فقط، و رواية الرضوي على الغسل و تنظيف المحلّ [٢] كان الأرجح هو حملها على مراتب الكراهة أو الاستحباب، لا التقييد بالأخصّ مضموناً؛ فإنّ الحمل الأوّل أوفق بنظر العرف و العقلاء، فتدبّر.
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٩١، مستدرك الوسائل ١: ٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ٣، الحديث ١.