كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين
فقوله
فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع ..
إلى آخره، و إن كان ظاهراً في استمرار الدم عدّة أيّام سواء، مع حصول الانقطاع في وقت معيّن من الشهر، لكن استدلال أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) بكلام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و تحديده الجمع بحيضتين فصاعداً، حاكم على هذا الظهور، و مبيِّن للمراد؛ و أنّ تمام الملاك هو تكرّر أيّام القُرء مرّتين فصاعداً، فإذا ضمّ إلى هذه الكلّية كون أيّام النقاء قرءً و حيضاً تمّ المطلوب، و تمّت الحكومة.
و يدلّ على ذلك مضافاً إلى دعوى عدم وجدان الخلاف، كما في «الجواهر» [١] و عن «شرح المفاتيح»: «أنّه لم يُنقل في ذلك خلاف» [٢] بل ادعى الشيخ في «الخلاف» إجماع الفرقة على كون الكلّ حيضاً [٣] ما دلّ على أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام [٤]، و عدم الواسطة بين الطهر و الحيض، فالنقاء في البين إن لم يكن طهراً فهو حيض.
و تدلّ عليه أيضاً
رواية يونس القصيرة حيث قال فيها فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في عشرة، فهو من الحيض [٥]
بالتقريب الذي مرّ في بعض المسائل السابقة [٦].
و كذا
روايتا محمّد بن مسلم حيث قال فيهما إذا رأت المرأة الدم قبل
[١] جواهر الكلام ٣: ١٨٧.
[٢] مصابيح الظلام ١: ٢٨/ السطر ١٠ (مخطوط).
[٣] الخلاف ١: ٢٤٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١.
[٥] الكافي ٣: ٧٦/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٢٠ ١٢١.