الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٥٧ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
فصل
) وتحمل العاقلة دية المرأة بغير خلاف بينهم فيها وتحمل من جراحها
ما يبلغ ارشه ثلث دية الرجل كدية أنفها ، فاما ما دون ذلك كدية يدها فلا
تحمله العاقلة وكذلك الحكم في دية الكتابي ولا تحمل دية المجوسي لانها دون
الثلث
( مسألة ) ( وتحمل غرة الجنين ) إذا مات مع أمه فان العاقلة تحملها
مع دية أمه نص عليه لان ديتهما وجبت في حال واحدة بجناية واحدة مع زيادتهما
على الثلث فحملتهما العاقلة كالدية الواحدة ولا تحملها ان مات منفردا أو
مات قبل موت امه نص عليه أحمد لانه دون الثلث
( مسألة ) ( وتحمل جناية
الخطأ عن الحر إذا بلغت الثلث ) وحكي عن الشافعي لا تحمل ما دون الدية وقد
ذكرناه وذكرنا دليله
( مسألة ) ( قال أبو بكر ولا تحمل العاقلة شبه العمد
ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين ) وهي رواية عن أحمد وبه قال ابن سيرين
والزهري والحارث العكلي وابن شبرمة وقتادة وأبو ثور وهي على القاتل في ماله
لانها موجب فعل قصده فلم تحمله العاقلة كالعمد المحض ، ولانها دية مغلظة
فاشبهت دية العمد وهكذا يجب ان يكون مذهب مالك لان شبه العمد عنده من باب
العمد ( والثانية ) تحملها العاقلة ذكرها الخرقي وهي ظاهر المذهب وبه قال
الشعبي والنخعي والحكم والشافعي والثوري وإسحاق وأصحاب