الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
أنها لا تعود فان عادت لم تجب الدية وان كان قد أخذها ردها وبهذا
قال أصحاب الرأي وقال مالكلا يرد شيئا لان العادة أنها لا تعود فمتى هبة
من الله مجددة فلا يسقط بذلك ما وجب له بقلع سنه وعن الشافعي كالمذهبين
ولنا انه عادله في مكانها مثل التي قلعت فلم يجب له شئ كالذي لم يثغر وان
عادت ناقصة أو مشوهة فحكمها حكم سن الصغير إذا عادت على ما ذكرنا ولو قلع
سن من لم يثغر فمضت مدة يئس من عودها وحكم بوجوب الدية فعادت بعد ذلك فهي
كسن الكبير إذا عادت
( فصل ) وان قلع سنا مضطربة لكبر أو مرض فكانت منافعها
باقية من المضع وحفظ الطعام والريق وجبت ديتها وكذلك ان ذهب بعض منافعها
وبقي بعضها لان جمالها وبعض منافعها باق فكملت ديتها كاليد المريضة ويد
الكبير وان ذهبت منافعها كلها فهي كاليد الشلاء على ما نذكره ان شاء الله
تعالى ، وان قلع سنا فيها داء آكلة فان لم يذهب شئ من اجزائها ففيها دية
السن الصحيحة لانها كاليد المريضة ، وان سقط من اجزائها شئ سقط من ديتها
بقدر الذاهب منها ووجب الباقي وان كانت أحد ثنيتيه قصيرة نقص من ديتها بقدر
نقصها كما لو نقصت بكسرها
( فصل ) وان جنى على سنه جان فاضطربت وطالت عن
الاسنان وقيل انها تعود إلى مدة إلى