الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٦ - عدة الامة اذا عتقت تحت العبد
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) وأما الامة فعدتها بالقرء قرءان في
قول أكثر أهل العلم منهم عمر وعلي وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وعبد
الله بن عتبة والقاسم وسالم والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي واسحاق
وأبو ثور وأصحاب الرأي وعن ابن سيرين عدتها عدة الحرة الا أن تكون قد مضت
بذلك سنة وهو قول داود لقول الله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ) ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " قرء الامة حيضتان " ولانه قول
من ذكرنا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا في الصحابة فكان اجماعا وهذا يخص
عموم الآية ولانه معنى ذو عدد بني على التفاضل فلا تساويالامة فيه الحرة
كالحد وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفا كما كان حدها على النصف من حد
الحرة الا أن الحيض لا يتبعض فكمل حيضتين ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه أو
أستطيع أن أجعل العدة حيضة ونصفا لفعات
( مسألة ) ( والقرء الحيض في أصح
الروايتين ( والثانية ) هي الاطهار ) القرء في كلام العرب يقع على الحيض
والطهر جميعا فهو من الاسماء المشتركة قال أحمد بن يحيى ثعلب القروء
الاوقات الواحد قرء وقد يكون حيضا وقد يكون طهرا لان كل واحد منهما يأتي
لوقت قال الشاعر : كرهت العقر عقر بني تميم
إذا هبت لقارئها الرياح يعني لوقتها وقال الخليل بن أحمد يقال أقرأت المرأة إذا دنا حيضها وأقرأت إذا دنا طهرها وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " دعي الصلاة أيام اقرائك فهذا الحيض " وقال الشاعر : مورثة عزا وفي الحي رفعة
لما ضاع فيها من قروء نسائكا فهذا الطهر ، واختلف إهل العلم في المراد في قوله تعالى ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) واختلف