الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٠ - عدة الايسات واللائي لم يحضن
ولنا اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على أن عدة الامة المطلقة على
النصف من عدة الحرة فكذلك عدة الوفاة
( فصل ) والعشر المعتبرة في العدة هي
عشر ليال فيجب عشرة أيام مع الليالي وبه قال مالك والشافعي وأبو عبيد وابن
المنذر وأصحاب الرأي ، وقال الاوزاعي يجب عشر ليال وتسعة أيام لان العشرة
تستعمل في الليالي دون الايام وإنما دخلت الايام اللاتي في أثناء الليالي
تبعا .
قلنا العرب تغلب حكم التأنيث في العدد خاصة على المذكر فتطلق لفظ
الليالى وتريد الليالي بايامها كما قال الله تعالى لزكريا ( آيتك ألا تكلم
الناس ثلاث ليال سويا ) يريد بأيامها ولو نذر اعتكاف العشر الاخير من رمضان
لزمه الليالي والايام ويقول القائل : سرنا عشرا يريد الليالي بأيامها فلم
يجز نقلها عن العدة إلى الاباحة بالشك
( مسألة ) ( وإن مات زوج الرجعية في
عدتها استأنفت عدة الوفاة من حين موته وسقطت عدة الطلاق ) وهذا لا خلاف فيه
، قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك لان
الرجعيةزوجة يلحقها طلاقه وينالها ميراثه فاعتدت للوفاة كغير المطلقة ،
وحكى في المحرر أنها تعتد أطول الاجلين وهو بعيد .
( مسألة ) ( وإن طلقها في الصحة طلاقا بائنا ثم مات في عدتها لم
تنتقل عن عدتها وتبني على عدة الطلاق ولا تعتد للوفاة ) وهذا قول مالك
والشافعي وأبي عبيد وابن المنذر ، وقال الثوري وأبو حنيفة عليها أطول
الاجلين كما لو طلقها في مرض موته