الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٤ - أقوال الائمة في معنى القرء والمراد به وأدلة كل
به العدة ؟ على وجهين ، وذكر القاضي أن عدتها تنقضي به وهو مذهب
الشافعي لانه ولد يمكن أن يكون منه بعد نكاحه بأن يكون قد وطئها بشبهة أو
جدد نكاحها فوجب أن تنقضي به العدة وان لم يلحق ، به كالولد المنفي باللعان
، وبهذا فارق الذي أتت به لاقل من ستة أشهر فانه ينتفي عنه يقينا ، ثم
ناقضوا قولهم فقالوا لو تزوجت في عدتها وأتت بولد لاقل من ستة أشهر من حين
دخل بها الثاني ولاكثر من أربع سنين من حين بانت من الاول فالولد منتف
عنهما ولا تنقضي عدتها بوضعه عن واحد منهما ، وهذا أصح فان احتمال كونه منه
لم يكف في اثبات نسب الولد منه مع انه يثبت بمجرد الامكان فلان لا يكفي في
انقضاء العدة أولى وأحرى ، وما ذكروه منتقض بما سلموه ، وما ذكروه من
الفرق بين هذا وبين الذي أتت به قبل ستة أشهر غير صحيح فانه يحتمل أن يكون
أصابها قبل نكاحها بشبهةأو نكاح غير هذا النكاح الذي أتت بالولد فيه
فاستويا ، واما المنفي بلعان فاننا نفينا الولد عن الزوج بالنسبة إليه
ونفينا حكمه في كونه منه بالنسبة إليها حتى أوجبنا الحد على قاذفها وقاذف
ولدها وانقضاء العدة من الاحكام المتعلقة بها دونه مثبت
( فصل ) فاما امرأة
الطفل الذي لا يولد لمثله إذا مات عن زوجة فولدت لم يلحقه نسبه ولم تقض به
عدتها وتعتد بالاشهر وبهذا قال مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة ان مات
وبها حمل ظاهر اعتدت عنه بالوضع فان ظهر الحمل بها بعد موته لم تعتد به ،
وقد روي عن أحمد في الصبي مثل قول أبي حنيفة