الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٠ - عدة من طلقها زوجها وقد خلابها
أو لاعنته أن الآية التي في سورة النساء القصرى ( وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) نزلت بعد التي في سورة البقرة ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ) يعني أن هذه الآية هي الاخيرة فتقدم على ما خالفها من عموم الآية المتقدمة ويختص بها عمومها .
وروى عبد الله بن الارقم أن سبيعة الاسلمية أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال ما لي أراك متجملة لعلك ترجين النكاح ؟ انك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت على ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفناني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي .
متفق عليه .
قال ابن عبد البر هذا حديث حسن صحيح قد جاء من وجوه شتى كلها ثابتة
إلا ما روي عن ابن عباس وروي عن علي من وجه منقطع ولانها معتدة حامل فتنقضي
عدتها بوضعه كالمطلقة يحققه أن العدة انما شرعت لمعرفة براءتها من الحمل
ووضعه أدل الاشياء على البراءة منه فوجب أن تنقضي به العدة ولانه لا خلاف
في بقاء العدة ببقاء الحمل فوجب أن تنقضي به كما في حق المطلقة
( فصل ) وإذا كان الحمل واحدا انقضت العدة بوضعه وانفصال جميعه وان ظهر
بعضه فهي في عدتها حتى ينفصل باقيه لانها لا تكون واضعة لحملها حتى يخرج
كله وان كان الحمل اثنين أو أك