الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨ - اشتراط العقل في الزوجين المتلاعنين
احتمل ان يجوز لانه أبلغ واحتمل ان لا يجوز لمخالفة المنصوص ،
قال الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة : من الفقهاء من اشترط ان يراد بقوله من
الصادقين فيما رميتها به من الزنا واشترط في نفيها عن نفسها فيما رماني به
من الزنا ولا أراه يحتاج إليه لان الله سبحانه أنزل ذلك فبينه ولم يذكر هذا
الاشتراط
( مسألة ) ( ومن قدر على اللعان بالعربية لم يصح منه إلا بها فان
عجز عنها لزمه تعلمها في أحد الوجهين وفي الآخر يصح بلسانه ) إذا كان
الزوجان يعرفان العربية لم يجز ان يلتعنا بغيرها لان اللعان ورد في القرآن
بلفظ العربية فلم يصح بغيرها كاذكار الصلاة ، وان لم يحسنها بالعربية لزمه
تعلمها في أحد الوجهين وفي الآخر يصح بلسانه ولا يلزمه التعلم لانه موضع
حاجة كما قلنا في النكاح وهو أصح ان شاء الله تعالى ، فان كان الحاكم يحسن
لسانهما اجزأ ذلك ، ويستحب ان يحضر معه أربعة يحسنون لسانهما وان كان
الحاكم لا يحسن فلا بد من ترجمان ، قال القاضي ولا يجزئ في الترجمة أقل من
عدلين وهو قول الشافعي وظاهر قول الخرقي وفيه رواية أخرى أنه يجزئ قول عدل
واحد ذكرها أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة وسنذكر ذلك في كتاب القضاء إن شاء
الله تعالى
( مسألة ) ( وإذا فهمت اشارة الاخرس أو كتابته صح لعانه بها
وإلا فلا ) وجملة ذلك ان الاخرس والخرساء إذا كانا غير معلومي الاشارة
والكتابة لم يصح لعانهما لانه