الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٧ - اقسام المعتدات
فصل
) وتجب العدة على الذمية من الذمي والمسلم .
وقال أبو حنيفة ان لم يكن من دينهم لم يلزمها لانهم لا يخاطبون بفروع الاسلام ولنا عموم الآيات ولانها بائن بعد الدخول اشبهت المسلمة .
وعدتها كعدة المسلمة في قول علماء الامصار منهم الثوري والشافعي وابو عبيد واصحاب الرأي وهو قول مالك .
وروي عنه انه قال تعتد من الوفاة بحيضة ولنا عموم قوله تعالى (
والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا )
ولانها معتدة من الوفاة اشبهت المسلمة
( مسألة ) ( وان خلا بها وهي مطاوعة
فعليها العدة سواء كان بهما أو باحدهما مانع من الوطئ كالاحرام والصيام
والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم يكن الا ألا يعلم بها كالاعمى
والطفل فلا عدة عليها ) وجملة ذلك ان العدة تجب على من خلا بها زوجها ولم
يمسها ولا خلاف بين اهل العلم في وجوبها على المطلقة بعد المسيس فاما ان
خلا بها ولم يصبها ثم طلقها فان العدة تجب عليها روي ذلك عن الخلفاء
الراشدين وزيد وابن عمر وبه قال عروة وعلي بن الحسين وعطاء والزهري والثوري
والاوزاعي وإسحاق واصحاب الرأي والشافعي في قديم قوله وقال في الجديد لا
عدة عليها لقوله تعال