الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦ - حكم ما لو قال لها زنيت فقالت بك
كتاب العدد الاصل في وجوب العده الكتاب والسنة والاجماع اما
الكتاب فقوله ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ، وقوله سبحانه (
واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم
يحضن وأولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن ) وقوله سبحانه ( والذين يتوفون
منكم ويذرون ازواجا يتربصن بأنفسهن اربعة اشهر وعشرا ) واما السنة فقول
النبي صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تحد
على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشر " وقال لفاطمة بنت قيس "
اعتدي في بيت ابن ام مكتوم " في آي واحاديث كثيرة واجتمعت الامة على وجوب
العدة في الجملة وانما اختلفوا في انواع فيها
( مسألة ) ( كل امرأة فارقها
زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة بها فلا عدة عليها ) اجمع العلماء على
ذلك لقول الله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنان ثم طلقتموهن
من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولان العدة انما وجبت
في الاصل لبراءة الرحم وقد تيقناها هه