الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨ - قذف المرأة وأمها بقوله يازانية بنت الزانية
فصل
) ولو وطئ رجل امرأة لا زوج لها بشبهة فأتت بولد لحقه نسبه وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ، وقال القاضي وجدت بخط أبي بكر أنه لا يلحق به لان النسب لا يلحق إلا في نكاح صحيح أو فاسد أو ملك أو شبهة ملك ولم يوجد شئ من ذلك ، ولانه وطئ لا يسند إلى عقد فلم يلحق الولد فيه الواطئ كالزنا ، والصحيح في المذهب الاول ، قال أحمد كل من درأت عند الحد ألحقت به الولد ولانه وطئ اعتقد الواطئ حله فلحق به النسب كالوطئ في النكاح الفاسد ، وفارق وطئ الزنا فانه لا يعتقد الحل فيه .
( فصل ) ولو تزوج رجلان أختين فغلط بهما عند الدخول فزفت كل واحدة
منهما إلى زوج الاخرى فوطئها وحملت منه لحق الولد بالواطئ لانه يعتقد حله
فلحق به النسب كالواطئ في نكاح فاسد وقال أبو بكر لا يكون الولد للواطئ
وإنما يكون للزوج وهو الذي يقتضيه مذهب أبي حنيفة لان الولد للفراش .
ولنا أنه الواطئ انفرد بوطئها فيما يلحق به النسب فلحق به كما لو لم تكن ذات زوج وكما