الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٧ - قذف امرأته وأجنبية بكلمتين يوجب حدين
( والثاني ) يلحقه لانها في حكم الزوجات في السكنى والنفقة
والطلاق والظهار والايلاء والحل في رواية فأشبهت ما قبل الطلاق ، فأما ان
وضعته لاكثر من أربع سنين منذ انقضت العدة لم يلحق به لانها حلت به بعد
زوال الفراش وكذلك ان كان الطلاق بائنا فوضعته لاكثر من أربع سنين من حين
الطلاق فانه ينتفي عنه بغير لعان ولا يحلقه لذلك
( فصل ) إذا غاب عن زوجته سنين فبلغها وفاته فاعتدت ونكحت نكاحا صحيحا في
الظاهر ودخل بها الثاني وأولدها أولادا ثم قدم الاول فسخ نكاحا الثاني وردت
إلى الاول وتعتد من الثاني ولها عليه صداق مثلها والاولاد له لانهم ولدوا
على فراشه ، روي ذلك عن علي رضي الله عنه وهو قول الثوري وأهل العراق وابن
أبي ليلى ومالك وأهل الحجاز والشافعي وإسحاق وأبي يوسف وغيرهم من أهل العلم
إلا أبا حنيفة ، قال الولد للاول لانه صاحب الفراش لانه نكاحه صحيح ثابت
ونكاح الثاني غير ثابت فأشبه الاجنبي ولنا أن الثاني انفرد بوطئها في نكاح
يلحق النسب في مثله فكان الولد له كوالد الامة من زوجها يلحقه دون سيدها
وفارق الاجنبي فانه ليس له نكاح