الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤٩ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
لانه لا يرث بعضهم من بعض فلا يعقل بعضهم عن بعض كغير العصبات
وفي الميراث احتمال انهما يتوارثان فيخرج في التعاقل مثل ذلك ولا يعقل
يهودي عن نصراني ولا نصراني عن يهودي لانه لا موالاة بينهم وهم أهل ملتين
مختلفتين ويحتمل ان يتعاقلا بناء على الروايتين في توارثهما فان تهود
نصراني أو تنصر يهودي وقلنا انه يقر عقل عنه عصبته من أهل الدين الذي انتقل
إليه وهل يعقل عنه الذين انتقل عن دينهم ؟ على وجهين وان قلنا لا يقر لم
يعقل عنه أحد لانه كالمرتد والمرتد لا يعقل عنه احد لانه ليس بمسلم فيعقل
عنه المسلمون ولا ذمي فيعقل عنه أهل الذمة فتكون جنايته في ماله وكذلك كل
من لا تحمل عاقلته جنايته يكون موجبها في ماله كسائر الجنايات التي لا
تحملها العاقلة
( مسألة ) ( ومن لا عاقلة له أو لم يكن له عاقلة تحمل الجميع
فالدية أو باقيها عليه ان كان ذميا ) لان بيت المال لا يعقل عنه وان كان
مسلما ففيه روايتان ( احداهما ) يؤدي عنه من بيت المال وهو مذهب الزهري
والشافعي لان النبي صلى الله عليه وسلم ودى الانصاري الذي قتل بخيبر من بيت
المال وروي ان رجلا قتل في زحام في زمن عمر فلم يعرف قاتله فقال علي لعمر
يا أمير المؤمنين لا يطل دم امرى مسلم فأدى ديته من بيت المال ولان
المسلمين يرثون من لا وارث