الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤٦ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
ولنا أنه معني يتعلق بالتعصيب فلا يستحق بذلك كولاية النكاح
( فصل ) ولا مدخل لاهل الديوان في العاقلة وبهذا قال الشافعي وقال أبو
حنيفة يتحملون جميع الدية فان عدموا فالاقارب حنيئذ يعقلون لان عمر رضي
الله عنه جعل الدية على أهل الديوان في الاعطية إلى ثلاث سنين .
ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على عصبة القاتلة ولانه معني لا يستحق به الميراث فلم يحمل به العقل كالجوار واتفاق المذاهب وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم اولى من قضاء عمر على أنه صح ما ذكر عنه فيحتمل انهم كانوا عشيرة القاتل .
( مسألة ) ( وليس على فقير ولا صبي ولا زائل العقل ولا امرأة ولا
خنثي مشكل ولا رقيق ولا مخالف لدين الجاني حمل شئ من الدية وعنه ان الفقير
يحمل من العقل )أكثر أهل العلم على أنه لا مدخل لاحد من هؤلاء في تحمل
العقل قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم على ان المرأة
والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان مع العاقلة واجمعوا على الفقير لا يلزمه شئ
وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وحكي بعض أصحابنا عن مالك وأبي حنيفة
ان للفقير مدخلا في التحمل وعن أحمد مثل ذلك وحكاها أبو الخطاب لانه من أهل
النصرة فكان من العاقلة كالنثي ، والصحيح الاول لان تحمل العقل مواساة فلا
تلزم الفقير