الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤٢ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
لحيتها يسيرا وان قدرناها ابن أربعين نقصها كثيرا قدرناها ابن
عشرين لانه أقرب الاحوال إلى حال المجني عليه فأشبه تقويم الجرح الذي لا
ينقص بعد الاندمال فاننا نقرمه في أقرب أحوال النقص إلى حال الاندمال
والاول أصح ان شاء الله تعالى فان هذا لا مقدر فيه ولم ينقص شيئا فأشبه
الضرب وتضمين النقص الحاصل حال جريان الدم إنما هو تضمين الخوف عليه وقد
زال فأشبه ما لو لطمه فاصفر وجه حالة اللطمة أو احمر ثم زال وتقدير المرأة
رجلا لا يصح لان اللحية زين للرجل وعيب في المرأة وتقدير ما يعيب بما يزين
لا يصح وكذلك تقدير السن في حالة يراد زوالها بحالة يكره لا يجوز فان الشئ
يقدر بنظيره ويقاس على مثله لا على ضده ومن قال بهذا الوجه فانما يوجب ادنى
ما يمكن ايجابه وهو أقل نقص يمكن تقديره
( فصل ) فان لطمه على وجهه فلم يؤثر في وجهه فلا ضمان لانه لم ينقص به جمال ولا منفعة ولم يكن له حال ينقص فيها فلم يضمنه كما لو شتمه