الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
ثمانية وعشرين وجها واحدا وان ذهب حرف فعجز عن كلمة لم يجب غير
ارش الحرف لان الضمان انما يجب لما تلف وان ذهب حرف فابدل مكانه حرفا آخر
كان كان يقول درهم فصار يقول دلهم أو دعهم أو ديهم فعليه ضمان الحرف الذاهب
لان ما يبدل لا يقوم مقام الذاهب في القراءة ولا غيرها فان جنى عليه فذهب
البدل وجبت ديته أيضا لانه أصل وان جنى عليه جان فاذهب بعض الحروف وجنى
عليه آخر فاذهب بقية الكلام فعلى كل واحد منهما بقسطه كما لو ذهب الاول
ببصر احدى العينين وذهب الآخر ببصر الاخرى وان كان الثغ من غير جناية عليه
فذهب انسان بكلامه كله فان كان مأيؤسا من ذهاب لثغته ففيه بقسط ما ذهب من
الحروف وان كان غير مأيوس من زوالها كالصبي ففيه الدية الكاملة لان الظاهر
زوالها وكذلك الكبير إذا امكن ازالة لثغته بالتعليم
( مسألة ) ( وان لم
يعلم قدره مثل ان صار مدهوشا يفزع مما لا يفزع ويستوحش إذا خلا فهذالا يمكن
تقديره ) فيجب فيه ما تخرجه الحكومة لانه لا تقدير فيه
( مسألة ) ( فان
نقص سمعه أو بصره أو شمه أو حصل في كلامه تمتمة أو عجلة أو فأفأة ففيه
حكومة لما حصل من النقص والشين ولم تجب الدية ) لان المنفعة باقية فان جني
عليه جان آخر فاذهب كلامه ففيه الدية كاملة كما لو جنى على عينه جان فعمشت
ثم جنى عليه آخر فاذهب بصرها فان نقص ذوقه نقصا غير مقدر بان يحس المذاق
كله إلا أنه لا يدركه على الكمال ففيه حكومة كما لو نقص بصره أو سمعه نقصا
لا يتقدر