الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦ - بيان صفة الزوجين اللذين يصح لعانهما
الله تعالى ( والذين يرمون ازواجهم ) الآيات ولما ذكرنا من حديث
عويمر العجلاني وحديث هلال بن امية في أول الباب
( مسألة ) ( فان نقص
أحدهما من الالفاظ الخمسة شيئا أو بدأت باللعان قبله أو تلاعنا بغير حضرة
الحاكم أو نائبه لم يعتد به ) وجملة ذلك أنه يشترط في صحة اللعان شروط ستة (
أحدها ) استكمال اللفظات الخمسة فان نقص منها لفظة لم يصح لان الله تعالى
علق الحكم عليها فلا يثبت بدونها ولانها بينة فلم يجز النقص من
عددهاكالشهادة ( الثاني ) ان يأتي كل واحد منهما باللعان بعد القائه عليه
فان بادر قبل ان يلقيه الامام عليه أو نائبه لم يصح كما لو حلف قبل ان
يحلفه الحاكم ( الثالث ) أن يبدأ الزوج باللعان فان بدأت المرأة به قبله لم
يعتد به لانه خلاف ما ورد به الشرع وكذلك ان قدم الرجل اللعنة على شئ من
الالفاظ الاربعة أو قدمت المرأة الغضب ، ولان لعان الرجل بينة الاثبات
ولعان المرأة بينة الانكار فلم يجز تقديم الانكار على الاثبات ( الرابع )
ان يكون بحضرة الحاكم أو نائبه لانه يمين في دعوى فاعتبر فيه أمر الحاكم
كسائر الدعاوى ( الخامس ) ان يشير كل واحد منهما إلى صاحبه وان كان حاضرا
أو يسميه أو ينسبه ان كان غائبا ولا يشترط حضورهما معا بل لو كان أحدهما
غائبا عن صاحبه قبل ، وان لاعن الرجل في المسجد والمرأة على بابه لعذر جاز