الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
من الغرة شيئا لان القاتل لا يرث من دية المقتول ويرثها سائر
ورثته ، فان كان الجاني المسقط للجنين أباه أو غيره فعليه غرة لا يرث منها
شيئا لما ذكرنا
( فصل ) وأن جني على بهيمة فألقت جنينها ففيه ما نقصها في قول عامة أهل
العلم ، وحكي عن أبى بكر أن فيه عشر قيمة أمه لانها جناية على حيوان يملك
بيعه اسقطت جنينه أشبه جنين الامة وهذا لا يصح لان الجناية على الامة تقدر
من قيمتها في ظاهر المذهب ففي يدها نصف قيمتها وفي موضحتها نصف عشر قيمتها
وقد وافق أبو بكر على ذلك فقدر جنينها من قيمتها كبعض أعضائها .
والبهيمة انما يجب بالجناية عليها قدر نقصها فكذلك في جنينها ولان
الامة آدمية ألحقت بالاحرار في تقدير أعضائها من قيمتها بخلاف البهيمة
( فصل ) ودية الاعضاء كدية النفس فان كان الواجب من الذهب والورق لم تختلف
بعمد ولا خطأ ، وأن كان من الابل وجبت في العمد أرباعا على احدى الروايتين ،
وفي الاخرى يجب خمس وعشرون حقه وخمس وعشرون جذعة وخمساها خلفات وفي الخطأ
تجب أخماسا فان لم تمكن قيمته مثل أن يوضحه عمدا فانه يجب أربعة أرباعا
والخامس من أحد الاجناس الاربعة قيمته ربع قيمة الاربع ، وإن قلنا بالرواية
الاخرى وجب خلفتان وحقه وجذعة ويعتبر قيمته نصف قيمة حقة ونصف قيمة جذعة ،
وإن كانت خطأ وجب الخمس من الاجناس الخمسة من كل جنس بعير ، وإن كان