الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
أقل الامرين من دية حر أو نصف قيمته وما فضل عن حق السيد لورثة
الجنين فاما ان ضرب بطن الامة فاعتق السيد جنينها وحده نظرت فان اسقطته حيا
لوقت يعيش مثله ففيه دية حر نص عليه احمد وان كان لوقت لا يعيش مثله ففيه
غرة لانه حر على قول ابن حامد وعلى قول أبي بكر عليه عشر قيمة امه وان
اسقطته ميتا ففيه عشر قيمة امه لاننا لا نعلم كونه حيا حال اعتاقه ويحتمل
ان تجب عليه الغرة لان الاصل بقاء حياته ما لو اعتق امه
( فصل ) إذا ضرب ابن المعتقة الذي أبوه عبد بطن امرأة ثم عتق أبوه ثم
اسقطت جنينا وماتتاحتمل ان تكون ديتهما في مال الجاني على ما تقدم ذكره
واحتمل ان تكون الدية على مولى الام وعصباته في قياس قول أبي بكر اعتبارا
بحال الجناية وعلى قياس ابن حامد على مولى الاب واقاربه اعتبارا بحال
الاسقاط وان ضرب ذمي بطن امرأته الذمية ثم اسلم ثم اسقطت لم تحمله عاقلته
وان ماتت معه فكذلك لان عاقلته المسلمين لا يعقلون عنه لانه كان حين
الجناية ذميا وأهل الذمة لا يعقلون عنه لانه حين الاسقاط مسلم ويحتمل ان
يكون عقله على عاقلته من أهل الذمة في قياس قول أبي بكر اعتبارا بحال
الجناية ويكون في الجنين ما يجب في الجنين الكافر لانه حين الجناية محكوم
بكفره وعلى قياس قول ابن حامد يجب فيه غرة كاملة ويكون عقله وعقل امه على
عاقلته المسلمين اعتبارا بحال الاستقرار
( مسألة ) ( وان كان الجنين محكوما
بكفره ففيه عشر دية )