الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
جنايته لم تكن مضمونة في ابتدائها فلم تضمن سرايتها كما لو جرح
مرتدا فاسلم ثم مات ولان موت الجنين يحتمل انه حصل بالضربة في مملوكة ولم
يتجدد بعد العتق ما يوجب الضمان وعلى قول ابن حامد عليه غرة لا يرث منها
شيئا لان اعتبار الجناية بحال استقرارها ، ولو كانت الامة لشريكين فضرباها
ثم أعتقاها معا فولدت جنينا ميتا فعلى قول أبي بكر على كل واحد منهما نصف
عشر قيمة امه لشريكه لان كلا منهما جنى عليه الجنين ونصفه لشريكه فسقط عنه
ضمانه ولزمه ضمان نصفه الذي لشريكه بنصف عشر قيمة امه اعتبارا بحال الجناية
وعلى قول ابن حامد على كل واحد منهما نصف الغرة للام منها الثلث وباقيها
للورثة ولا يرث القاتل منها شيئا
( مسألة ) ( وان ضرب بطن امه فعتقت ثم
اسقطت الجنين ففيه غرة ) على قول ابن حامد والقاضي لانه كان حرا اعتبارا
بحال الاستقرار وعلى قول أبي بكر وابي الخطاب فيه عشر قيمة امه اعتبارا
بحال الجناية لانها كانت في حال كونه عبدا ويمكن منع كونه صار حرا لان
الظاهر تلفه بالجناية وبعد تلفه لا يمكن تحريره فعلى قول هذين يكون الواجب
فيه لسيده وعلى قول ابن حامد يكون الواجب فيه أقل الامرين من الغرة وعشر
قيمة امه لان الغرة ان كانت أكثر لم يستحق الزيادة لانها زادت بالحرية
الحاصلة لزوال ملكه وان كانت أقل لم يكن له أكثر منها لان النقص حصل باعافه
فلا يضمن له كما لو قلع يد عبد فاعتقه سيده ثم مات بسراية الجناية كان له