الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الانملة ثلاثة أبعرة وثلث ذلك دون ما ذكروه قلنا الذي نص عليه
صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم ارش الموضحة وهو خمس من الابل ، وإذا كان
أبوا الجنين كتابيين ففيه غرة قيمتها نصف قيمة الغرة الواجبة في المسلم ،
وفي جنين المجوسية غرة قيمتها أربعون درهما فاما تعذر وجود غرة بهذه
الدراهم وجبت الدراهم لانه موضع حاجة وإذا اتفق نصف عشر الدية من الاصول
كلها بان تكون قيمتها خمسا من الابل وخمسين دينارا أو ستمائة درهم فلا كلام
، وان اختلفت قيمة الابل ونصف عشر الدية من غيرها مثل ان كانت قيمة الابل
أربعين دينارا أو أربعمائة درهم فظاهر كلام الخرقي أنها تقوم بالابل لانها
الاصل ، وعلى قول غيره من أصحابنا تقوم بالذهب أو الورق فتجعل قيمتها خمسين
دينارا أو ستمائة درهم فان اختلفا قومت على أهل الذهب به وعلى أهل الورق
به ، فان كان من أهل الذهب والورق جميعا قوما من هي عليه بما شاء منهما لان
الخيرة إلى الجاني في دفع ما شاء من سائر الاصولويحتمل أن تقوم بأدعاهما
على كل حال لذلك وإذا لم يجد الغرة أنتقل إلى خمس من الابل على قول الخرقي
وعلى قول غيره ينتقل إلى خمسين دينارا أو ستمائة درهم
( فصل ) والغرة موروثة عنه كأنه سقط حيا لانها دية له وبدله عنه فيرثها
ورثته كما لو قتل بعد الولادة وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي ، وقال الليث :
لا تورث بل يكون بدله لامه كعضو من أعضائها فأشبه يدها .
ولنا أنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثة عنه كما لو ولدته حيا ثم مات وقوله انه كعضو