الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٩ - تضعيف دية الذمي على قاتله المسلم العامد
اعشار قيمتها وفي أربعة اصابع خمسها كما ان المرأة تساوي الرجل
في الجراح إلى ثلث ديتها فإذا بلغت الثلث ردت إلى النصف والامة امرأة فيكون
أرشها من قيمتها كارش الحرة ، ويحتمل ان لا ترد إلى النصف لان ذلك في
الحرة على خلاف الاصل لكون الاصل زيادة الارش بزيادة الجناية وان كل ما زاد
نقصها وضررها زاد في ضمانها فإذا خولف في الحرة بقينا في الامة على وفق
الاصل
( مسألة ) ( ومن نصفه حر ففيه نصف دية حر ونصف قيمته وكذلك في جراحة )
وجملة ذلك ان من نصفه حرا إذا جنى عليه الحر فلا قود عليه لانه ناقص بالرق
فاشبه ما لو كان كله رقيقا وان كان قاتله عبدا اقيد منه لانه أكمل من
الجاني ، وان كان نصف القاتل حرا وجب القود لتساويهما وان كانت الحرية في
القاتل أكثر لم يجب القود لعدم المساواة بينهما ، وفي ذلك كله إذا لم يكن
القاتل عبدا فعليه نصف دية حر ونصف قيمته إذا كان عمدا وان كان خطأ ففي
ماله نصف قيمته لان العاقلة لا تحمل العبد والنصف على العاقلة لانها دية حر
في الخطأ ، وهكذا الحكم في جراحة أذا كان قدر الدية من ارشها يبلغ ثلث
الدية مثل ان يقطع أنفه أو يديه وان قطع احدى يديه فالجميع على الجاني لان
نصف دية اليد ربع ديته فلا تحملها العاقلة لنقصها عن الثلث
( مسألة ) (
وإذا قطع خصيتي عبد أو أنفه أو اذنية لزمته قيمته للسيد ولم يزل ملك السيد
عنه وان قطع ذكره ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر وقيمته مقطوع الذكر وملك
سيده باق عليه )