الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٢ - حكم ما اذا كانت الجنابة موجة للقصاص الخ
ولانه حق يتعلق بجنس الحيوان فلا يعتبر فيه الحمل كالزكاة
والاضحية والخلفة الحامل وقول النبي صلى الله عليه وسلم " في بطونها
أولادها " تأكيد وهل يعتبر في الخلفات كونها ثنايا ؟ على وجهين ( أحدهما )
لا يعتبر لانالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الخلفات ولم يقيدها فأي فاقة
حملت فهى خلفة تجزئ في الدية واعتبار السن تقييد لا يصار إليه إلا بدليل (
والثاني ) يشترط لان في بعض الفاظ الحديث " أربعون خلفة ما بين ثنية عامها
إلى بازل " ولان سائر أنواع الابل مقدره السن فكذلك الخلفة والذي ذكره
القاضي هو الاول والثنية التي لها خمس سنين ودخلت السادسة وقلما تحمل
الاثنية ولو أحضرها خلفة سقطت قبل قبضها فعليه بدلها
( فصل ) فان اختلفا في حملها رجع إلى أهل الخبرة كما يرجع إلى حمل المرأة
في القوابل وان تسلمها الولي ثم قال لم تكن حوامل وقد ضمرت أجوافها فقال
الجاني بل قد ولدت عندك نظرت فان قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الجاني
لان الظاهر إصابتهم وان قبضها بغير قولهم فالقول قول الولي لان الاصل عدم
الحمل .
( مسألة ) ( وان كان القتل خطأ وجبت اخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون
ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جزعة ) لا يختلف المذهب ان دية
الخطأ أخماس كما ذكرنا وهذا قول ابن مسعود والنخعي وأصحاب الرأي وابن
المنذر وقال عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار والزهري والليث وربيعة
ومالك والشافع