الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٧ - حكم ما اذا كان الجاني ذميا
باب مقادير ديات النفس دية الحر المسلم مائة من الابل أو مائتا
بقرة أو ألفا شاة ألف مثقال أو إثنا عشر ألف درهم فهذه الخمس أصول في الدية
إذا أحضر من عليه الدية شيئا منها لزم قبوله وجملة ذلك أنا إذا قلنا إن
هذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه الدية من القاتل أو العاقلة شيئا
منها لزم الولي أخذه ولم يكن له المطالبة بغيره سواء كان من أهل ذلك النوع
أو لم يكن لانها أصول في قضاء الواجب يجزئ واحد منها فكانت الخيرة إلى من
وجبت عليه كخصال الكفارة وشاتي الجيران في الزكاة مع الدراهم وكذلك الحكم
في الحال إذا قلنا انها أصل
( فصل ) ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن الابل أصول في الدية وأن دية
الحر المسلم مائة من الابل وقد دلت عليه الاحاديث الواردة منها حديث عمرو
بن حزم وحديث عبد الله بن عمر وفي ديةخطأ العمد وحديث ابن مسعود في دية
الخطأ وسنذكرها ان شاء الله تعالى .
قال القاضي لا يختلف المذهب ان أصول الدية الابل والذهب والورق والبقر والغنم فهذه خمسة لا يختلف المذهب فيها ، وهذا قول عمر وعطاء وطاوس والفقهاء السبعة ، وبه قال الثوري وابن أبي ليلي وأبو يوسف ، ومحمد بن عمرو بن حزم روى في كتابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن " وان في النفس